الثعالبي
276
جواهر الحسان في تفسير القرآن ( تفسير الثعالبي )
( ت ) : وهذا الحديث خرجه أيضا أبو بكر بن الخطيب بسنده عن بهز عن أبيه عن جده عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " أترعون عن ذكر الفاجر اذكروه بما فيه يحذره الناس " ولم يذكر في سنده مطعنا انتهى ومنه قوله - عليه السلام - " بئس ابن العشيرة " . ثم مثل تعالى الغيبة بأكل لحم ابن آدم الميت ووقف تعالى على جهة التوبيخ بقوله : ( أيحب أحدكم ان يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه ) أي فكذلك فاكرهوا الغيبة قال أبو حيان ( فكرهتموه ) قيل خبر بمعنى الامر أي فاكرهوه وقيل على بابه فقال الفراء فقد كرهتموه فلا تفعلوه انتهى . وقد روى البخاري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " لا يرمي رجل رجلا بالفسوق ولا يرميه بالكفر الا ارتدت عليه إن لم يكن صاحبه كذلك " وفي رواية مسلم " من دعا رجلا بالكفر أو قال عدو الله وليس كذلك الا حار عليه " وفي الصحيحين عنه صلى الله عليه وسلم " أي رجل قال لأخيه كافر فقد باء بها وكان أحدهما " انتهى وباقي الآية بين .